الشيخ محمد الجواهري
97
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> الشريك المشتري - أن يثبت أن الشراء للشركة ، لأن القاعدة التي ذكرت وهو أن العرف والعقلاء يرون أن الشراء الواقع إنما هو لنفس العاقد وهو الشريك المشتري ، فكونه للشركة يحتاج إلى دليل فلابدّ وأن يثبت الشريك المشتري أنّ الشراء للشركة ، والحال إنهم في المقام وغيره ومنهم السيد الاُستاذ ( قدس الله أسرارهم ) يقولون بأن القول قول الشريك المشتري ، وعلى الشريك الآخر الاثبات ، فلابدّ وأن يكون الوجه الذي من أجله يحكم بأن القول قول الشريك المشتري جارياً في الاثنين أي 1 - فيما إذا كان الشراء المدعى من الشريك المشتري له . 2 - وفيما إذا كان الشراء المدعى من الشريك المشتري للشركة لا له . وهذا الوجه الجاري في الاثنين ليس هو إلاّ قيام سيرة العقلاء بل سيرة المتشرعة المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) على سماع قول الوكيل فيما وكّل به الذي هو داخل في القاعدة المسلّمة ( من ملك شيئاً ملك الإقرار به ) فإن ذلك جار في الفرضين ، إلاّ أن يثبت الطرف الآخر - أي الشريك الآخر - كذب الشريك المشتري وإن لم يثبت فله احلافه . وهذا الوجه الجاري في الفرضين ليس حاكماً على الوجه الأوّل ولا رافعاً لموضوعه ، بل إن الوجه الأوّل ليس محله هنا ، أي ليس محلّه فيما إذا كان الشريك المشتري وكيلاً وكان النزاع بين الوكيل والموكل ، بل محله فيما إذا لم يكن النزاع بين الوكيل والموكل بحيث لا يكون لقاعدة من ملك شيئاً ملك الاقرار به مجال ومحل . وأما مع كون المحل لها فهي الجارية كما سيأتي بيانه . ومن هنا يتبين أن ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الفرض الأوّل وهو ما لو ادعى الشريك المشتري أن الشراء له لا للشركة ، لأنّ الظاهر عنه العرف أن البيع الواقع إنما هو لنفس العاقد ، وكونه لغيره يحتاج إلى مؤونة زائدة ، فلابدّ لمن يدعيه من إثبات ذلك ليس صحيحاً ، وإنما ذلك فيما إذا كان النزاع بين الشريك المشتري وبين البائع في هذا الشراء الذي هو ليس الموكل له ، فهنا نعم الظاهر عند العرف أن الشراء للعاقد هو الشريك المشتري ، فدعوى الشريك المشتري أن الشراء للشركة لا يكون مسموعاً ، لأن العرف يرى أن الشريك المشتري مدع في نزاعه مع البائع أن الشراء للشركة ، وإن كان واقعاً الشراء للشركة ، إلاّ أن البائع إذا كان مدعياً أن